مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٧

الفصل الثامن: في القواعد الفقهية المتعلقة بالمصلحة

427

ثم

قال: وأصل هذا كله قوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج

[الحج: 78].

وقول الرسول: إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم.

وهذا تنصيص منه على أصل القاعدة.

المذهب الحنفي:

من فروعها عند الحنفية: أن العاجز عن القيام في الصلاة يصلي جالساً أو مضطجعاً وعلل ذلك ابن نجيم بقوله: ولا تسقط عنه بالعجز عن القيام لأن الميسور لا يسقط بالمعسور (3).

ومنها: أن من عجز عن استعمال الماء تيمم.

ومنها: مقطوع بعض اليد لا يسقط عنه غسل الباقي.

ومنها: إذا كان قادراً على بعض الفاتحة يأتي به ولا يسقط المقدور عليه.

المذهب المالكي:

ومن فروعها عند المالكية ما ذكره القاضي عبد الوهاب رحمه الله أن الأقطع يغسل موضع القطع من رجليه إذا كان القطع تحت الكعبين.

وكذلك أقطع اليدين إذا كان القطع دون المرفقين (3).

ومنها: المريض إذا عجز عن القيام صلّى جالساً متربعاً يركع ويسجد إن قدر وإلا أومأ ويثني رجله إن قدر وإن لم يقدر أومأ متربعاً، وإن عجز

(1) «معارج الآمال» 165/ 6.

(2) «أشباه ابن نجيم» ص 64.

(3) «المعونة» 126/ 1.