الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣مقدمة
43
الإنكار
وقد أفصح الله عن ذلك بقوله: «فإن عارضك دون هذا الكتاب عارض وعمي عنك وجه الاختراع فيه والابتكار وغر الظآن أنه شيء ما سمع بمثله ولا ألف في العلوم الشرعية الأصلية أو الفرعية على منواله أو شكل بشكله وحسبك من شر سماعه ومن كل بدع في الشريعة ابتداعه فلا تلتفت إلى الأشكال دون اختبار ولا ترم بمظنة الفائدة على غير اعتبار.
وجوه التجديد عند الشاطبي:
لقد جدد الشاطبي وابتكر إلى جانب ما تركه أسلافه من الجويني، والغزالي وابن عبد السلام.
ومن جوانب التجديد عند الشاطبي:
1 ـ استيعابه لمسائل منثورة في ثنايا الكتب فقد استوعبها الشاطبي وأفرد لها جزءاً خاصاً هو الثالث في أكثر من أربعمائة صحيفة مع
التقسيم والتفريع على كل مسألة وكثرة الشواهد يزدان ذلك بلسان مبين وأسلوب أدبي راق.
2 ـ ربطه بين مقصد الشارع ومقصد المكلف وبيان العلاقة بينهما. 3 ـ بيانه مسالك المقاصد وهو أمر لم يسبق إليه في غالب الظن.
وهي
أربعة:
أ ـ مجرد الأمر التصريحي الابتدائي.
ب ـ اعتبار علل الأمر والنهي.
ج - التمييز بين المصالح الأصلية والتابعة في الأصلية والتابعة في الأحكام الشرعية.
السكوت عن العمل مع قيام المعنى المقتضي له.
دقة
عربي