مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤

44

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

ـ اشتمال كتابه على كمية كبيرة من القواعد في مجال المقاصد.

وقد أوصلها الأستاذ الريسوني إلى أربع وخمسين قاعدة مقسمة على

النحو التالي:

1 - قواعد تتعلق بمقاصد الشارع.

2 - قواعد تتعلق بمقاصد المكلف.

3 ـ قواعد تتعلق بطرق معرفة مقاصد الشارع)

ومن أراد أن يعرف قدر هذا الإمام فليقرأ كتابه الموافقات فقد دَرَّسْتُهُ لطلاب العلم أكثر من مرة ومن أراد أن يعرف فليجرب رحم الله رحمة واسعة. فقد تسنم ذروة طود شامخ يشرف منه على موارد الشريعة ومصادرها ويحيط بمسالكها فيصف عن حسن ويبني قواعد عن خبرة ويمهد كليات يشدها بأدلة الاستقراء من الشريعة عاضداً لها بالأدلة العقلية والوجوه النظرية حتى يدق عنق الشك ويسد مسالك الوهم»).

علم المقاصد في العصر الحديث:

خطا التأليف في مقاصد الشريعة خطوات نوعية في العصر الحديث وذلك بعد أن تلقى ثلة من العلماء المتصدرين للتدريس الجامعي أو المسجدي في بلاد العالم الإسلامي الذين تأثروا بما كتبه العلّامة أبو إسحاق الشاطبي في كتابه القيم «الموافقات» بأسلوبه الرصين واستدلاله المتين فقد كان الله كما وصفه العلّامة الشيخ محمد عبد الله دراز في مقدمة الموفقات حيث قال كان رحمه الله يمشي سوياً ويكتب عربياً نقياً إلا أنه في مواطن الحاجة

(1) «نظرية المقاصد للريسوني ص 319 - ص 323. (2) مقدمة محقق الموافقات الشيخ عبد الله دراز ج

8/ 1