الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٠430
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1
تناط؛ أي: تعلق ومنه شجرة ذات أنواط؛ أي علاقات تعلق عليها التمائم
للبركة.
المعنى العام للقاعدة:
والمعنى العام للقاعدة أن المعاصي لا تكون سبباً في الترخص لأن الرخص صدقة ومكافأة من الله للعبد وسعة ورحمة وإعانة على القيام بأمر الدين لذلك فلا تناسب المعصية فالعاصي لا يُعان ولا يكافأ فمن سافر سفر معصية لم يكن له أن يترخص.
أصل القاعدة:
وأصل القاعدة قوله تعالى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمُ} [البقرة: 173].
فروع القاعدة:
هذا وقد عمل الجمهور بالقاعدة وبنوا عليها شطراً عظيماً من المسائل
الفقهية على النحو التالي:
المذهب الإباضي: قال العلامة محمد بن بركة: «وإذا سافر سفر معصية لم يكن له أن يأكل من الميتة حتى يتوب إلى الله؛ لأن الله لم يبحها لمضطر إلا على شرط أن لا يكون باغياً، ولا عادياً» (2).
وقال العلامة محمد بن إبراهيم: «والفطر في رمضان في السفر، وأكل
الميتة عند الضرورة، وأشباه ذلك إنما هو لكل مسافر مطيع غير عاص
(1) نهاية السول شرح منهاج الأصول» 73/ 1 للأسنوي، دار الكتب العلمية، ط أولى.
(2) «جامع ابن بركة» 77/ 2.
لله