مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٦

436

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن نَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَوَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْيْنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَفِرِينَ كَانُوا

لكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا} [النساء: 101].

وقوله: {وَإِذَا كُنتَ

فيهم

فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ

وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ} [النساء: 102]، إلى قوله تعالى: ﴿فَإِذَا أَطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَوةُ إِنَّ الصَّلَوَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَبًا مَّوْقُوتًا﴾ [النساء: 103].

من

القاعدة

حين

خفف الله

ففي الآيتين الأوليين دليل على الشطر الأول لأولي الأعذار من السفر والمرض، وفي الآية الثالثة دليل للشطر الثاني وهو «وإذا اتسع ضاق» حيث أشارت الآية إلى أنه إذا زال العذر زالت الرخصة

بزواله».

ومن السنة نهيه صلى الله عليه وسلم أصحابه عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث من أجل الدافة؛ أي: ما يدف على مكة وينزل بها من الحجيج، فلما زالت الشدة عاد الأمر إلى أصله فقال: «أما الآن فكلوا وادخروا ما شئتم»، ويصلح هذا الحديث أن يكون أصلاً لقاعدة إذا زال المانع عاد الممنوع».

فروع القاعدة:

هذه القاعدة متفق عليها في المذاهب الإسلامية المشهورة وقد فرع عليها مجتهدو المذاهب الإسلامية كثيراً من المسائل الفقهية.

المذهب الإباضي

من فروعها: ما ذكره العلامة محمد بن إبراهيم الله في باب «الصائم يخاف على نفسه» قال: «ومن صام في بلده ثم عناه خروج في سفرة لا بدَّ منها وحضر خروجه ذلك في النهار، وهو صائم، أو خرج هارباً من السلطان من بلده أو أجبره السلطان على الخروج إلى بلد فخرج إليها في النهار