الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٧الفصل الثامن: في القواعد الفقهية المتعلقة بالمصلحة
437
وهو صائم في رمضان فلما صار في الفلاة أصابه العطش وقد قارب الماء وخاف إن تعداه أن يموت فله أن يشرب ما يحيـ
أفطر»).
به نفسه وعليه بدل ما
ومنها: ما ذكره في حج المرأة قال الله: «وقد أجازوا لها إن كانت نساء» (2). جماعة ثقات من المسلمين معهم
تخرج مع
أن ضرورة ولم تحج ومنها: أن المرأة المستحاضة تغتسل لكل صلاتين غسلاً واحداً وتصلي به صلاتين في مقام واحد وهذا المروي عن عائشة لنا فقد أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أن تؤخر الظهر وتعجل العصر وتغتسل لهما غسلاً واحداً» (3). ومنها: قوله رحم الله: «إن الفأرة ونحوها إذا ماتت في البئر فإنه ينزح من مائها بقدر النجاسة فإذا كانت النجاسة كثيرة نزح بقدر النجاسة، فإذا تغير الماء نزح كله كما روي عن ابن عباس والزبير في زمزم لما انفسخ فيها الزنجي نزحوا ماءها كله بعد إخراج ما قدروا على إخراجه منه وأمروا بسد العيون بالخرق وغيرها والقياس أن الماء فسد كله لو كان في الأواني لكن رأوا أن ذلك يؤدي إلى مشقة في باب العبادة» (4).
6
فلما ضاق عليهم الأمر اتسع فخولف القياس نظراً للمشقة والضرورة وهذا يسمى باستحسان الضرورة.
ومنها: جواز التخلف عن الجماعة بسبب العذر (5)، فإذا زال العذر وجب السعي إليها وكذلك الحال في صلاة الجمعة.
(1) «بيان الشرع» 15/ 20.
(2) المصدر نفسه 68/ 24.
(3) «بيان الشرع» 237/ 6. (ع) «بيان الشرع» 36/ 7. (5) المصدر السابق 56/ 11.