الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٨438
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1
ومنها: القصر في السفر (1) فإذا وصل بلد الإقامة ضاق الأمر عليه.
المذهب الحنفي
ومن فروعها عند الحنفية أكل مال الغير حالة الضرورة والشدة فإذا زالت الضرورة تعين عليه الضمان وهذا يسري على الولي، والوصي في مال اليتيم وهذا ما أشار إليه الفاروق عمر الله الله حيث قال: نزلت نفسي من مال الله منزلة والي اليتيم من مال اليتيم إذا احتجت أكلتُ بالمعروف فإذا أيسرت رددت فإذا استغنيت عففت.
ومن فروعها: كثير من المعاملات التي أجيزت دفعاً للضرورة والمشقة كالحوالة والرهن والوكالة والضمان والقرض والإجارة، والمساقاة، والمضاربة والعارية كل ذلك دفعاً للحرج والمشقة).
المذهب المالكي:
قال القاضي عبدالوهاب في «المعونة»: إن الأجل شرط في السلم وأنه لا يجوز أن يكون حالاً؛ لأن السلم إنما جوز ارتفاقاً للمتعاقدين والمسلم إليه يرغب في إرخاص الثمن للرفق الذي له في استعجال الانتفاع به في الصبر والتأخير فوجب أن ما أخرج ذلك عن بابه ممنوع لأنه إذا كان حالاً زال هذا الرفق (3).
وقال أيضاً: «يجوز الجمع مع انقطاع المطر وبقاء الطين والظلمة خلافاً للشافعي لأن المشقة التي لأجلها جمع بينهما حال المطر باقية مع
(1) المصدر السابق 204/ 14 و 405.
(2) «أشباه ابن نجيم»، ص 79. (3) «المعونة» 988/ 1.