مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٩

الفصل الثامن: في القواعد الفقهية المتعلقة بالمصلحة

439

انقطاعه وبقاء الوحل فجاز الجمع»، ومعنى كلامه: إذا زال الوحل ضاق الأمر وعادت الصلاة إلى الأصل في المسجد وسقط العذر وزال

الترخص.

المذهب الشافعي

سبق أن الشافعي هو الذي صاغ هذه القاعدة وأجاب بها في ثلاثة

مواضع فلا مبرر للإعادة.

المذهب الحنبلي:

من فروعها عند الحنابلة فى صلاة الخوف من مفارقة الطائفة الأولى للإمام قال: «والمفارقة إنما جازت للعذر (2) ومؤدَّى كلامه أنه إذا زال العذر زال الترخص.

ومنها: أنه جاز في صلاة الخوف العمل الكثير كالمشي والركوب واستدبار القبلة؛ لأن صلاة الخوف مبنية على التخفيف والحاجة إلى الرفق (3) وهذا مذهب الزيدية (4).

المذهب الزيدي:

قال في «البحر»: وإن زال الخوف وفي الوقت بقية فهو كالمتيمم إذا وجد الماء () يعني كان في سعة العذر فإذا زال العذر ضاق الأمر

عليه.

(1) المصدر نفسه 261/ 1.

(2) «المغني» 402/ 2.

(3) المصدر نفسه.

(4) «البحر 203/ 4 وما بعدها.

(5) المصدر نفسه.