مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥

مقدمة

إلى الاستدلال بموارد الشريعة والاحتكام إلى الوجوه العقلية والرجوع إلى المباحث المقررة في العلوم الأخرى يجعل القارئ ربما ينتقل في الفهم من الكلمة إلى جارتها ثم منها إلى التي تليها كأنه يمشي على أسنان المشط لأن تحت كل كلمة معنى يشير إليه وغرضاً في سياقه يعول عليه».

هذا كلام دقيق لا يعرفه إلا من أمعن النظر في الكتاب وممن تأثر بالشاطبي رحمه الله:

1 ــ الشيخ محمد عبده ت (1905 م) فقد قيل إنه أول من نبه العلماء وطلاب العلم بالشرق فقد نبه الشيخ محمد الخضري في السودان. وكان هذا الأخير يدرس علم أصول الفقه في الكلية لاعداد القضاة أشار عليه بكتاب «الموافقات حتى ينتبه طلاب الشريعة إلى أسرار الشريعة الإسلامية وتتسع أفهامهم للنظر فيها (2). فيها).

يقول الشيخ محمد الخضري رحمةالله فاستحضرت هذا الكتاب وأخذت أطالعه مراتٍ حتى ثبتت في نفسي طريقة الرجل وجعلت آخذ منه الفكرة بعد الفكرة لأضعها بين ما آخذه من كتب الأصول حتى جاء بحمد الله ما أمليته وفق مرامي"

2 - الشيخ محمد رشيد رضا ت (1935 م من أعيان علماء القلمون في طرابلس لبنان فإن جل فكره المقاصدي متأثر بكتاب «الموافقات» للشاطبي وربما كان ذلك بتوجيه شيخه محمد عبده فقد أشار في تفسير المنار إلى

موضوعات مقاصدية

(1) مقدمة دراز لكتاب «الموافقات» 12/ 1. (2) مقاصد الشريعة يمنية بوسعادي ص 92. (3) «أصول الفقه» للخضري ص 12.