الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤١الفصل الثامن: في القواعد الفقهية المتعلقة بالمصلحة
441
لا سيّما وأن مدرجات قاعدة الضرر يزال من قواعد المصلحة والمفسدة فهي داخلة في موضوع المقاصد بكل حال.
أصل القاعدة:
وأصل هذه القاعدة قوله تعالى: ﴿وَقَدْ فَضَلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا أَضْطَرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ [الأنعام: 119]، وقوله تعالى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمُ) [البقرة: 173]، وقوله: ﴿لَا تُضَارَ وَالِدَهُ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ [البقرة: 233].
معنى القاعدة لغة:
الضرورات جمع ضرورة مأخوذ من الاضطرار وهو الحاجة الشديدة.
معنى القاعدة اصطلاحاً.
ومعناها في الاصطلاح: أن الممنوع شرعاً يباح عند الحاجة الشديدة
وهي الضرورة.
ولما كانت الحاجة الشديدة من شأنها أن توقع صاحبها في الضرر
جاءت الشريعة لرفعها.
فروع القاعدة
في
المذاهب الفقهية:
هذه القاعدة موضع اتفاق عند جميع المذاهب لأنها تؤول إلى تقرير أصل من أصول وضع الشريعة وهو أصل دفع الحرج الواقع أو المتوقع على
الأمة.