الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٢442
وهذه أقوالهم فيها.
المذهب الإباضي:
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1
قال العلامة محمد بن بركة الله: إن المحرم إذا اضطر ولم يجد الميتة جاز له أكل الصيد وذبحه وعليه الجزاء.
ومن ذلك أن المحرم لا يجوز له حلق رأسه لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهُدَى يَحِلَّهُ﴾ [البقرة: 196] فإن كان المحرم مريضاً أو به أذى من رأسه جاز له أن يحلقه وعليه الفدية لقوله تعالى: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ
أَذًى مِّن رَّأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [البقرة: 196] والفدية في صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين ثلاثة أصوع لكل مسكين أو ذبح بدنة أو بقرة، أو شاة وهو مخير في هذه الفدية).
ومن ذلك: يجوز للمضطر شرب الخمر ليحيي نفسه وكذلك ما حرم على الناس من أموال اليتامى يجوز أكله للمضطر
ومن
(2)
ذلك: ما ذكره في بيان الشرع من أنه إذا سافر رجل ولي مع امرأة لا تحل له من بلد إلى بلد مسيرة يوم أو أكثر فإن ألجأته الضرورة إلى ذلك بقي على ولايته والمؤمن محمول على حسن الظن ما وجد له
مخرج (3).
ومن
الحريق (4).
ذلك: إذا اضطر رجل لإنقاذ امرأةٍ لا تحل له من الغرق أو
(1) کتاب «الجامع» 72/ 2. (2) «بيان الشرع» 95/ 6. (3) المصدر نفسه 95/ 6 (4) «بيان الشرع» 191/ 6.