مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٤

444

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

جواز الأكل والشرب للصائم إذا خاف على نفسه الهلاك

للضرورة.

ومنها: ذبح البعير أو نحر الشاة إذا وقعت في مضيق ولم يتأت ذبحها إلا كذلك بحيث لا يصل إلى موضع النحر من البعير ولا إلى موضع الذبح

من

الشاة (2).

ومنها: أكل الميتة للمضطر وشرب الخمر للغصة ونحو ذلك (3).

المذهب الشافعي:

أما الشافعية فقد ذكروا من فروعها ما ذكره المالكية من مسائل. وذكروا أن البغاة لا يجوز قتالهم بالنار والرمي عن المنجنيق من غير ضرورة لأنه لا يجوز أن يقتل إلا من يقاتل والقتل بالنار أو المنجنيق يعم من قتل ومن لم يقتل فإن دعت إليه الضرورة جاز. كما يجوز أن يقتل من لا يقاتل إذا قصد قتله للدفع

المذهب الحنبلي:

أما الحنابلة فقد ذكروا جميع الفروع السابقة على هذه القاعدة.

ومن فروعها بيع المغيبات مثل الجزر في الأرض ونحوه فقد أجازها الحنابلة للضرورة قالوا فإن هذا البيع مما تمس حاجة الناس إليه فإنه لو لم يبع حتى يقلع حصل على أصحابه ضرر كبير (5).

(1) «المعونة» 175/ 1.

(2) «المعونة 693/ 2، و «المقدمات الممهدات» 429/ 1.

(3) «إيضاح السالك إلى قواعد مالك»

ص

150، دار ابن حزم، ت الغرياني.

(4) «المهذب» 252/ 3.

(ه) «القواعد «النورانية لابن تيمية ص 247.