الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٧الفصل الثامن: في القواعد الفقهية المتعلقة بالمصلحة
447
وقال الإمام محمد بن إبراهيم أيضاً: إذا وجد المضطر شيئاً من المحرمات مما يعصم ويحيي وشيئاً من أموال الناس الحرام التي لا تحل بوجه من الوجوه الحلال من بيع ولا هبة فإنه يحيي نفسه من المال الحرام والميتة ولحم الخنزير، وإن وجد من يبيعه بأغلى من السعر اشترى منه بقدر ما يحيي به نفسه وكان عليه بعد زوال الضرورة عِدْلُ السعر وكان محجوراً على البائع أن يقبض حال الضرورة، ويحتكر ماله حتى يؤخذ منه بأكثر من عدل السعر»).
وقال أيضاً: «إذا اضطر إنسان للشرب وقت خطبة الإمام يوم الجمعة فإنه يشرب قدر ما تزول به الضرورة ولا يتعدى ذلك القدر» (3).
وقال أيضاً: «إن الصائم إذا خاف على نفسه الهلاك فإنه يشرب بقدر ما يدفع عنه الهلاك ويحيي نفسه ولا يزيد عن ذلك ويمسك بقية يومه وعليه
القضاء» (3).
وقال ابن نجيم الحنفي: الجبيرة يجب أن لا تستر من العضو إلا بقدر ما لا بد منه والطبيب إنما ينظر إلى العورة بقدر ما تستوجبه الضرورة). وقال: منها أن المضطر لا يأكل من الميتة إلا بقدر ما يسد الرمق. ومنها: «اليمين الكاذبة لا تباح للضرورة وإنما يباح التعريض لاندفاعها
به» (ه)
(1) «بيان الشرع» 162/ 7. (2) «بيان الشرع» 88/ 15.
(3) «بيان الشرع» 105/ 20. (4) «الأشباه والنظائر»، ص 95. (ه) «الأشباه والنظائر»، ص 86.