مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٨

448

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

وقال القاضي عبد الوهاب من المالكية: «مشروعية صلاة الخوف للعذر والضرورة فإن زال الخوف عادت الصلاة إلى أصلها؛ لأن المشروعية فيها سببها الخوف وما جاز لعذر بطل بزواله».

ومن ذلك: فإن الإمام مالك أباح النحر لما حقه الذبح والذبح لما حقه النحر للضرورة وحصر الجواز بين اللبة والمذبح؛ لأن الضرورة تتقدر بقدرها أما بقية أجزاء الجسد من الظهر والبطن والجنب فلا يجوز نحره فيها عنده ويترك يموت (2).

وقال العلامة السيوطي: لا يأكل من الميتة إلا قدر سد الرمق (3). وقال: من استشير في خاطب اكتفى بالتعريض كقوله: لا يصلح لك. ويجوز أخذ نبات الحرم لعلف الدواب ولا يجوز أخذه لبيعه من

يعلف.

والطعام يجوز أخذه من دار الحرب على سبيل الحاجة؛ لأنه أبيح للضرورة فإذا وصل عمران الإسلام امتنع ومن معه.

ومن جاز له اقتناء كلب للصيد لم يجز له اقتناؤه زيادة على القدر الذي يحتاجه، والمجنون لا يجوز له التزوج بأكثر من واحدة لاندفاع الحاجة

بها (4).

وقال ابن قدامة المقدسي رحمه الله: إن من أبيح له الفطر لشدة شبقه إن أمكن استدفاع الشهوة بغير جماع كالاستمناء بيده أو يد امرأته أو جاريته لم

(1) «المعونة» 124/ 2.

(2) «القواعد الفقهية المستنبطة من المدونة (802/ 2، د. أ. حسن زقور.

(3) «ا

«الأشباه

والنظائر» ص 84 وص

(4) ص

84 وص 85.

10