الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦46
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1
فقد قال الله والحق الجلي الظاهر أن مسائل المعاملات التي يرجع فيها إلى الحكام من قضائية وسياسية، وحربية ترجع كلها إلى الأصل الذي بينه حديث: «لا ضرر ولا ضرار بالتبع لآيات رفع المضارة في الإرث والزوجية أي رفع الضرر الفردي والمشترك ومنه أخذت قاعدة دفع المفاسد
وحفظ المصالح مع مراعاة ما علم من نصوص الشارع ومقاصده).
3 - الشيخ محمد الطاهر بن عاشور (ت) 1973 م): يعتبر الشيخ محمد الطاهر بن عاشور ممن تأثروا بكتاب الموافقات للشاطبي الله. فقد نوه بعلمه وأعلن أنه سيقتدي به دون أن ينقل عنه حرفياً أو يختصر كتابه وقد انتقد منهج الشاطبي ووسمه بالتطويل والاضطراب في بعض مباحثه والغفلة في البعض الآخر). لكنه لم يبخسه حقه في الجملة فقد نوه بفضله قائلا: «على أنه أفاد بجد الإفادة فأنا أقتفي آثاره» (3).
في
له
إلا أن الشاطبي ترك ما ترك لأمر قام عنده في الحال ولغرض لاح وهو خشيته من التطويل حيث صرح أنه أمسك عن ذكر أشياء لم
المآل
يسع إيرادها إذ لم يسهل على كثر من السالكين مرادها وقل على كثرة التعطش واردها فخشيت أن لا يردوا مواردها» (4).
إذاً فتَرْكُها ليس عن غفلة.
منهج ابن عاشور:
قسم ابن عاشور كتابه مقاصد الشريعة إلى ثلاثة أقسام:
(1) «تفسير المنار» 196/ 7 198.
(2) «مقاصد الشريعة» ص 7.
(3) «مقاصد الشريعة» ص 8.
(4) «الموافقات 34/ 4.