الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٣الفصل الثامن: في القواعد الفقهية المتعلقة بالمصلحة
453
ه ـ إقامة الشهود حال دفع المال إليهم حفظاً لحقوق الأيتام من
يدعي الولي أنه سلم المال إليهم بلا بينة.
أن
فهذه تصرفات احترازية وإجراءات مصلحية يتوخى منها تحقيق المصلحة في تصرفات الولي. وهذا معنى قوله تعالى: ﴿وَأَن تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ﴾ [النساء: 127]، فقد حجر الله تعالى الولي من كل تصرف لا يعود
بالمصلحة على اليتيم.
السُّنة:
أدلة القاعدة من ويمكن أن يستدل بحديث معقل بن يسار عند البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا الله عليه الجنة»، وفي رواية أنه صلى الله عليه وسلم قال: «ما من أمير يلي أمر المسلمين ثم لا يجهد لهم وينصح إلا لم يدخل معهم الجنة».
حرم
وجه الدلالة أن الراعي يجب أن يكون تصرفه يعود على تحقيق المصالح للأمة وإلا فهو غاش لرعيته. ومن الغش عدم النصح للرعية.
أدلة القاعدة من سيرة الخلفاء الراشدين
الخلفاء الراشدون هم
أبو بكر الصديق، وعمر الفاروق، وعثمان ذو
النورين وعلي الله وعن صحابة رسول الله أجمعين، وقد ألحق
بهم
العلماء
عمر بن عبد العزيز ه. فقد قام هؤلاء الخلفاء بالدين حق القيام وساروا في رعاياهم سيرة العدل فنصحوا الله ورسوله وأرسوا قواعد العدل وأزالوا مظاهر الظلم، فحققوا مصلحة الأمة في دنياها وآخرتها.
(1) رواه البخاري كتاب الأحكام باب من استرعي رعية فلم ينصح رقم /7151. (2) رواه البخاري كتاب الأحكام باب من استرعي رعية فلم ينصح رقم /7150.