الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٦مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1
يقول العلامة الشيخ مصطفى الزرقا الله: «هذه القاعدة ترسم حدود الإدارة العامة والسياسة الشرعية في سلطات الولاة وتصرفاتهم على الرعية فتفيد أن أعمال هؤلاء الولاة، وتصرفاتهم النافذة على الرعية الملزمة لها في حقوقها العامة أو الخاصة يجب أن تبنى على مصلحة الجماعة وتهدف إلى خيرها ذلك لأن الولاة من الخليفة فما دونه من العمال والموظفين في فروع السلطة الحكومية ليسوا عمالاً لأنفسهم وإنما هم وكلاء عن الأمة في القيام بأصلح التدابير لإقامة العدل، ودفع الظلم وصيانة الحقوق والأخلاق، وضبط الأمن، ونشر العلم وتسهيل المرافق العامة وتطهير المجتمع من الفساد، وتحقيق كل ما هو خير للأمة في حاضرها ومستقبلها بأفضل الوسائل مما يعبر عنه بالمصلحة العامة، فكل عمل أو تصرف من الولاة على خلاف هذه المصلحة مما يقصد به استئثار أو استبداد أو يؤدي إلى ضرر أو فساد هو غير جائز).
ولبيان أهمية هذه القاعدة فقد اقترحتها على أحد تلاميذي النجباء في طرابلس (3) أن يقدم فيها رسالته في الماجستير وقام بالأمر خير قيام.
فروع القاعدة:
هذه القاعدة خاصة في تصرفات الولاة من والي اليتيم إلى الحاكم فمن فروعها، أن ولي اليتيم لا يجوز له بيع أصول اليتيم، ولا المجازفة في ماله وركوب الأخطار فيها.
ومنها: أن ولي البنت في النكاح لا يجوز أن يزوجها لغير كفء لها
ويجب فسخ هذا العقد.
(1) «المدخل الفقهي العام» 105/ 2.
(2) هو
الشيخ د. نزيه أحمد خالد قدمها في جامعة الجنان، سنة 1424 هـ، 2004 م.