الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٧الفصل الثامن: في القواعد الفقهية المتعلقة بالمصلحة
457
ومنها: أن ناظر الوقف لا يجوز له أن يؤجر الوقف مدة طويلة يتذرع من
خلالها إلى أكل الوقف وملكيته بطريق وضع اليد.
ومن فروعها: عزل الولاة والعمال إذا ظهر منهم الفساد.
ومنها: قتل المرتد من قبل الخليفة لأن قتله مصلحة للأمة.
ومنها: قتال مانعي الزكاة كما فعل أبو بكر ووافقه الصحابة، فقد كان ذلك الإجراء مصلحة عظيمة للأمة).
ومن فروعها تصرفات عمر بن الخطاب في تشريع الطلاق الثلاث في مجلس واحد ثلاث طلقات بعد أن كان طلقة واحدة في عصر النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وصدر من خلافة عمر، فلما تجرأ الناس على الطلاق أمضاه ثلاثاً عقوبة لهم وزجراً، وكان في ذلك الإجراء مصلحة للأمة كي لا تتجرأ على الطلاق وقد وافقه الصحابة (2).
عليهم
ومن إجراءاته وتصرفاته جمع الناس على قارئ واحد في قيام رمضان لما فيه من وحدة المسلمين لما أمن افتراضه عليهم بموت النبي صلى الله عليه وسلم.
وكذلك
جمع
القرآن في مصحف واحد، وتضمين الصناع لحفظ أموال
الناس (3).
ومنها: إحداث عثمان الأذان الثاني يوم الجمعة كي يتنبه الناس
ويتوجهوا نحو المسجد.
(1) «الكوكب الدري» ج 5/ 1.
(2) «شرح الجامع الصحيح للسالمي،371/ 1، و «حاشية الترتيب» 132/ 5. (3) أخرجه البخاري كتاب «الجمعة» باب الأذان يوم الجمعة برقم /912.