مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٠

460

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

ذاتها إما أن تؤدي إلى مفسدة فتأخذ حكمها وهذا سد الذرائع، وإما أن تؤدي إلى مصلحة فتأخذ حكمها وهنا فتح الذرائع، وسد الذرائع من أصول مالك لكن ليست من خواص مذهبه كما نبه القرافي وغيره من علماء الأصول.

(2)

ومعنى القاعدة: أن شرف الوسيلة من شرف ما يتوسل إليه وهو الغاية. لذلك قالوا: أشرف الوسائل ما كان وسيلة إلى أشرف الغايات.

مثال ذلك: وسائل الجهاد من الإعداد وتجهيز الجيوش بالمؤن والسلاح والعتاد هذه وسائل فلها في الشرع حكم الجهاد من النية وإخلاص العمل والثواب، فمن جهز غازياً في سبيل الله فله من الأجر والثواب مثل المجاهد في سبيل الله.

وكذلك إعداد الراحلة في الحج وسيلة للحج لذلك فإنها تأخذ حكم الحج من الأجر والثواب، والنية (3).

وكذلك ما كان وسيلة إلى الحرام فهو حرام، فمن أنشأ حانوتاً للخمر أو نادياً للمنكر فعليه من الوزر مثل ما على الذين يرتادونه ويأتون فيه المنكرات. ووسيلة الواجب أفضل من وسيلة المندوب، أو المباح، ووسيلة المحرم أكثر حرمة من وسيلة المكروه.

موقف المذاهب الفقهية من هذه القاعدة:

هذه القاعدة محل إجماع لدى أئمة المذاهب الفقهية، وقد نص عليها

382، بوا

(1) قواعد الوسائل»، ص اسطة قواعد المصلحة والمفسدة» د. الماحي. (2) «الفروق» 32/ 2، و «شرح تنقيح الفصول» 336/ 2. (3) انظر: «الأصل الجامع لإيضاح الدرر المنظومة في البناوي 15/ 4، ط أولى.

سلك جمع الجوامع لحسن بن عمر