مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦١

الفصل الثامن: في القواعد الفقهية المتعلقة بالمصلحة

461

الفقه الإباضي، فقد صاغها علّامة المغرب الشيخ محمد يوسف أطفيش رحمةالله بعبارة (للوسائل حكم ما يتوسل إليه).

واعتبر الإباضية مبدأ سد الذرائع وعملوا به وهو تحريم الوسائل والأسباب المفضية إلى الحرام.

وأما الحنفية فقد ذكر الأنصاري منهم في كتاب «اللباب» أن عائشة منعت النساء من دخول المسجد مع نهي النبي عن منعهن وحسم الذرائع فيما لا يكون من اللوازم أصل في الدين).

وقال القرافي من المالكية: إذا تزوجها في العدة تحرم، دخل في العدة أو بعدها معاملة له بنقيض قصده كالقاتل عمداً، ولا تحرم إن فرق بينهما قبل الدخول لانتفاء المقصود من العقد، وقال أيضاً: «إن دخل بها بعد العقد فسخ وما هو بالحرام البين لحصول براءة الرحم قبل الوطء الثاني قاله ابن حبيب.

وقال أيضاً: تحرم بالعقد تنزيلاً للوسيلة منزلة المقصد (3).

وهذا تنصيص على القاعدة.

وقال ابن عبد السلام من الشافعية للوسائل أحكام المقاصد» (3).

وذكر الزركشي الحنبلي في «مختصر الخرقي» أن عمر أمر بقتل الجماعة بالواحد سداً للذريعة، وأدلة هذا الأصل كثيرة وقد عمل إمامنا على

ذلك في كثير من المسائل).

(1) «شرح كتاب النيل» 59/ 16.

(2) «اللباب» 320/ 1.

(3) «الذخيرة» 193/ 4.

(4) «القواعد الكبرى» 177/ 1.

(5) «شرح الزركشي الحنبلي على مختصر الخرقي» 399/ 3.