الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٢462
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1
وقال ابن قدامة: «ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب»، يعني أن وسيلة الواجب واجبة.
وقد نص الإمام المرتضى الله على هذا الأصل في «البحر» فقال في معرض كلامه عن نصب الإمام: ولنا إجماع الصحابة على أن الحدود إلى الأئمة واستمرار الأمر بإقامتها يستلزم وجوب ما لا يتم الواجب إلا به». فروع القاعدة:
من فروع القاعدة: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لأنهما وسيلة إلى واجب وهو إقامة المعروف ودفع المنكر وهما واجبان فتكون الوسيلة إليهما واجبة.
ومنها: إقامة الخليفة فإنه وسيلة إلى إقامة الحدود، وحماية الثغور ونحوها، وهي أمور واجبة فتكون الوسيلة إلى تحقيقها واجبة.
ومنها: الجهاد فإنه وسيلة إلى قيام الدين وحماية البيضة وصيانة الملة وإحياء النفوس، وهي أمور واجبة فالوسيلة المؤدية إلى تحقيق ذلك واجبة
أيضاً.
ومنها: الاختلاط وسيلة إلى الزنا وهو محرم فالوسيلة إلى المحرم
محرمة.
ومنها: النكاح فإنه وسيلة إلى إنجاب الذرية وهو مندوب فتكون الوسيلة إلى ذلك مندوبة، والفروع كثيرة ومتنوعة (3).
(1) «روضة الناظر» 118/ 1.
(2) «البحر الزخار 85/ 16.
(3) «القواعد الفقهية (الإباضية للعبد الفقير 190/ 6.