مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٤

464

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

وسائل المصالح والمفاسد:

يقول العز بن عبد السلام رحم الله: «يختلف أجر وسائل الطاعات باختلاف فضائل المقاصد، ومصالحها، فالوسيلة إلى أفضل المقاصد أفضل من سائر الوسائل».

ثم ذكر أمثلة على ذلك.

-

1 - التوسل إلى معرفة الله ومعرفة صفاته أفضل من وسائل معرفة أحكامه، والتوسل إلى معرفة أحكامه أفضل من التوسل إلى معرفة آياته. 2 ـ التوسل بالسعي إلى الجهاد أفضل من التوسل بالسعي إلى الجمعات والتوسل بالسعي إلى الجُمُعات أفضل من التوسل بالسعي إلى الجماعات. 3 ـ والتوسل بالسعي إلى المكتوبات أفضل من التوسل بالسعي إلى المندوبات.

4 ـ وتبليغ رسالات الله أفضل الوسائل لأدائه إلى جلب كل صلاح دعت إليه الرسل، وإلى درء كل فساد زجرت عنه الرسل.

:

ومن ذلك معرفة التوحيد وصفات الإله فإن معرفة ذلك من أفضل المقاصد والتوسل إليه من أفضل الوسائل.

ومن ذلك: التوسل إلى الجهاد بإعداد العدة له، ويدل على فضل التوسل إلى الجهاد قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَةٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَعُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُةٍ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَلِحُ﴾ [التوبة: 120].

(1) «القواعد الكبرى» 164/ 1.