الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٥الفصل الثامن: في القواعد الفقهية المتعلقة بالمصلحة
وقد ذكر العز صوراً كثيرة على هذه القاعدة).
وسائل المفاسد:
فالتوسل إلى أرذل المقاصد أرذل الوسائل؛ ولذلك فروع شتى:
1 - التوسل إلى الجهل بالله وصفاته أرذل من التوسل إلى الجهل بأحكامه.
2 ـ التوسل إلى القتل أرذل من التوسل إلى الزنا.
3 ـ التوسل إلى الزنا أقبح من التوسل إلى أكل أموال الناس بالباطل.
4 ـ الإعانة على القتل بالإمساك أقبح من الدلالة عليه.
ه ـ النظر إلى الأجنبية محرم لكونه وسيلة إلى الزنا.
6 - الخلوة بالأجنبية أقبح من النظر إليها.
وهكذا تختلف رتب المفاسد باختلاف قوة أدائها إلى المفسدة فإن الشهوة تشتد بالعناق بحيث لا تطاق وليس كذلك القبل والنظر.
7 - البيع الشاغل عن الجمعة حرام لا لأنه بيع بل لكونه شاغلاً عن ـ الجمعة، ولو تصرف ببيع أو هبة أو غير ذلك من التصرفات وهو ذاهب إلى الجمعة تصرفاً لا يشغله عن الجمعة لم يحرم ذلك لخروجه عن كونه وسيلة إلى ترك الجمعة.
ومن فروعها: أخذ الأجرة على تعليم القرآن والتجويد والحديث ولا سيما في العصور التي تخلّى فيها السلطان عن عطاء العلماء؛ وذلك لأن
(1) «القواعد الكبرى» 165/ 1 و 172.