مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٦

466

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

تعليم الكتاب والسنة ذريعة إلى أعظم المقاصد فيكون أعظم الذرائع وأشدها طلباً.

ومنها: تعليم اللغة العربية فإنها وسيلة إلى فهم مقاصد الكتاب والسنة. ومنها: تعلم الإسناد الذي هو وسيلة إلى معرفة الحديث الصحيح

والضعيف.

ومنها: تعلم الرمي فإنه وسيلة إلى ذروة سنام الإسلام وهو الجهاد في سبيل الله، ويدخل في ذلك جميع ما يتعلق بالإعداد والتصنيع الحربي والتفوّق التكنولوجي.

ومما تجدر الإشارة إليه أن وسيلة الواجب واجبة ووسيلة المندوب

مندوبة ووسيلة الحرام محرمة ووسيلة المكروه مكروهة.

مثال الأول: الإعداد المتوقف عليه قتال الحربيين.

ومثال الثاني: حَدُّ الشفرة لإراحة الأضحية فإنه مندوب.

ومثال الثالث: النظر إلى الأجنبية فهو وسيلة إلى الزنا.

ومثال الرابع: السَّمَرُ بعد العشاء فإنه وسيلة إلى تطويل بعدها فهو مكروه.

المطلب الحادي عشر: الوسيلة إذا لم تفض إلى المقصود سقط اعتبارها (2) هذه القاعدة نصَّ عليها القرافي في «الفروق» وفي «الذخيرة» قال: «مهما تبين عدم إفضاء الوسيلة إلى المقصد سقط اعتبارها» (3).

(1) «القواعد الفقهية (الإباضية للعبد الفقير 194/ 6. (2) «الفروق (1023/ 3، السلام و 238/ 3، دار المعرفة. (3) «الذخيرة» 131/ 2.