الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٧الفصل الثامن: في القواعد الفقهية المتعلقة بالمصلحة
467
وعبر العز بن عبد السلام عنها بقوله: «المقاصد تسقط بسقوط
الوسائل»).
وأما المقري المالكي فقد صاغها بقوله: سقوط اعتبار المقصود سقوط اعتبار الوسيلة.
والاعتبار هو: الاعتداد بالشيء، ولا يختص بمقاصد المأمورات والمباحات بل يشمل مقاصد المنهيات أيضاً (2).
وقد أخذ بهذه القاعدة الفقه الإباضي. يظهر ذلك من خلال فروعهم. من ذلك: نكاح الآيسة للتوالد فهي وسيلة غير معتبرة لأنها لا تفضي إلى المقصود من النكاح وهو التوالد.
وقد نص الوارجلاني في سياق حديثه عن الاعتراضات الموجهة إلى القياس، وهو عدم إفضائه إلى المقصود وهو أن يبين عدم صحته لإفضائه إلى نقيضه وإما أن يكون الوصف غير ظاهر (3)
وقد أشار إلى ذلك يوسف تمزغين في قاعدة سد الذرائع فقال: «وأما الذريعة فالملحوظ فيها هو معنى التوصل والإفضاء إلى المقصود
بالحكم»، ومعنى كلامه إذا لم تفض إلى المقصود لم تكن ذريعة). وقال في «شمس الأصول»: والقدح في إفضائه للمصلحة فيدفع المجيب حتى يصلحه (6).
(1) قواعد الأحكام» (168/ 1، وانظر: «قواعد المصلحة والمفسدة» د. الماحي، ص 286.
(2) «قواعد المقري» 329/ 1 و 330.
(3) قواعد المصلحة والمفسدة» د. محمد الماحي
ص
287
(4) «مختصر العدل» 35/ 1.
(ه) «قاعدة سد الذرائع» 8/ 1.
(6) «طلعة الشمس» 201/ 2.