الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٨468
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1
مصلحة
ومثل لذلك: بالنكاح فإنه واجب لأنه يرفع الحجاب فيفضي إلى وهي رفع الفجور، فيقول المعترض نمنع أن رفع الحجاب يفضي إلى عدم الفجور بل تلاقي الرجال والنساء عند رفع الحجاب يفضي إلى
(1)
الفجور (1).
واجباً.
فثبت: إنَّ هذه الذريعة لما لم تفض إلى المقصود لم يكن تحصيلها
فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة: نكاح الآيسة والصغيرة للتوالد فإن هذه الذريعة لا تفضي إلى المقصود من النكاح لذلك لا يجب تحصيلها.
ومن فروعها: منع بيع الحر وأم الولد ونكاح المحرم وذوات المحرم فإن مقاصد هذه العقود لا تحصل بها.
ومنها: الإجارة على الأفعال المحرمة، وتعزير من لا يعقل معنى الزجر كالسكران والمجنون ونحوهما لا تجوز.
ومنها: ضرب الصبي الصغير على الصلاة والصوم لا يجوز لأنه إنما
شرع لتحصيل مصلحة فإذا كان الصبي لا يعقل ذلك امتنع ضربه). ومن فروعها الاستبراء أو العدة إذا رجحنا أنها لم ترد فيها شائبة التعبد (3) بل حكمتها براءة الرحم وعدم اختلاط الأنساب وهذا أمر معقول المعنى فلذلك فليس على الصغيرة التي لا تلد مثلها وكذلك الآيسة ومن
(1) المصدر نفسه 202/ 2. (2) «قواعد الأحكام» 161/ 1.
(3) «الفروق» 205/ 3، دار المعرفة.