الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٥الفصل الثامن: في القواعد الفقهية المتعلقة بالمصلحة
أدلة القاعدة:
475
قال تعالى: ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمُ كَبِيرُ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَفْعِهِمَا﴾ [البقرة: (219]، قال العلامة أطفيش رحم الله تعليقاً على هذه الآية: لأن المفسدة إذا ترجحت على المصلحة اقتضت تحريم الفعل».
وقال العلائي رحمه الله: «فحرمها الله الا الله حين غلبت المفسدة على ما فيها من المنافع»).
وقال العز رحم الله: أما منفعة الخمر فبالتجارة ونحوها، وأما منفعة الميسر فبما يأخذه المقامر من المقمور وأما مفسدة الخمر فبإزالتها العقول وما تحدثه من العداوة والبغضاء والصد عن ذكر الله وعن الصلاة وأما مفسدة القمار فبإيقاعه العداوة والبغضاء والصد عن ذكر الله وعن الصلاة وهذه مفاسد عظيمة لا نسبة للمنافع المذكورة إليها).
وعن أبي هريرة له عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «دعوني ما تركتكم فإنما أهلك من قبلكم سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم».
وجه الاستدلال كما قال القاضي عياض فإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم كقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: 16].
(قلت): إن الله تعالى أباح المصالح في حدود الاستطاعة أما جانب المفسدة فقد فطم الرسول ل عنها بقوله: «وما نهيتكم
(1) «هميان الزاد» 326/ 2.
(2) «المجموع المذهب» 388/ 2 ت محمد الشريف وزارة الأوقاف الكويتية.
(3) «قواعد الأحكام» 136/ 1.
في
عنه