مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٦

476

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

فاجتنبوه وهذا يدل على اعتناء الشارع بدرء المفسدة أعظم من اعتنائه بجلب المصلحة.

فروع القاعدة:

من فروع القاعدة صوم يوم الشك دائر بين التحريم والندب فتعين الترك، والمراد بيوم الشك هو آخر يوم من شعبان وصيام يوم الشك عند أهل العلم بين التحريم والكراهة. فقد أخبر أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: الشك (1). نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم

وقال السالمي: فنهانا عن صومه احتياطاً لرمضان أن يزيد فيه ما لم يكن منه (2). ووجه تفرعه على القاعدة أن يقال: إن النية الجازمة شرط وهي هنا متعذرة وكل قربة بدون شرطها حرام فصوم هذا اليوم حرام فإن كان من رمضان فهو حرام لعدم شرطه. وإن كان من شعبان فهو مندوب، ودفع التحريم أولى من جلب المندوب (3).

مع

ومن فروعها: إذا شك هل صلّى ثلاثاً أو أربعاً؟ فإنه يصليها أنها دائرة بين الرابعة الواجبة والخامسة المحرمة وإذا تعارض الواجب والمحرم؛ قدم المحرم لأن التحريم يعتمد المفاسد والوجوب يعتمد المصالح وعناية صاحب الشرع والعقلاء بدرء المفاسد أشد من عنايتهم بتحصيل المصالح؛ لكن إذا شك هل توضأ ثالثة أو ثانية فإنه يتوضأ ثالثة مع دورانها بين الثالثة المندوبة والرابعة المحرمة وهاهنا الترك أظهر من الشك في الصلاة لأن المندوب أخفض درجة من الواجب (4).

(4)

(1) «موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد» 106/ 2. (2) «معارج الآمال» 41/ 11.

(3) انظر: «الفروق» 188/ 2 دار المعرفة.

(4) (الفروق ف (104 188/ 2، دار المعرفة.