مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٧

الفصل الثامن: في القواعد الفقهية المتعلقة بالمصلحة

477

ومن فروعها: إذا اختلط لحم مذكى بلحم ميتة وجب ترك الجميع

لجانب الحرمة على جانب الحل.

تغليباً

ومن فروعها: سب الأصنام أمام المشركين فإنَّ سبها مصلحة لأنه حمية

للدين لكن يترتب عليه مفسدة وهي سب

الله عدواً بغير علم لذلك

الله نهي

عن سب الذين يدعون من دون الله.

ومن فروعها كراهة الصلاة في أوقات الكراهة لدرء مفسدة التشبه بالكفار الذين يسجدون للشمس عند طلوعها وغروبها.

تنبيه

قيد العز بن عبد السلام هذه القاعدة بما إذا كانت المفسدة أعظم من المصلحة، أما إذا كانت المصلحة أعظم من المفسدة قدمت المصلحة. مثال ذلك الصلاة مع اختلال شرط من شروطها من الطهارة أو الستر أو الاستقبال فإن في ذلك مفسدة لما فيه من الإخلال بجلال الله تعالى في لا يناجي إلا على أكمل الأحوال ومتى تعذر عليه شيء من ذلك جازت الصلاة بدونه تقديماً لمصلحة الصلاة على هذه المفسدة.

ومن

أن

الأمثلة على ذلك الكذب مفسدة محرمة لكن الكذب على العدوّ

ولأجل إصلاح ذات البين مصلحة كبيرة تربو على هذه المفسدة).

وهذا من باب تعارض المفسدة المرجوحة مع المصلحة الراجحة وليس

استثناء

من

القاعدة.

(1) «مجموع الفتاوى لابن تيمية،298/ 22، ط المكتب التعليمي السعودي بالمغرب. (2) «قواعد الأحكام 152/ 1، و «أشباه السيوطي ص 179، وقواعد المصلحة والمفسدة»،

ص 224.