مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٧

الفصل الثامن: في القواعد الفقهية المتعلقة بالمصلحة

487

إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف

المحصنات المؤمنات الغافلات».

وأما القواعد فلأن ما عظمت مفسدته ينبغي أن يسمى كبيرة تخصيصاً له باسم يخصه (2).

والمذهب الإباضي موافق لمذهب الجمهور من حيث تقسيم المعصية إلى كبيرة وصغيرة ومن القواعد المقررة في المذهب عندهم: لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار (3). وقاعدة: الكبائر تهدم العمل)، وقاعدة: الإصرار على الصغيرة كبيرة).

ورتبوا الكفر على مرتكب الكبيرة وقالوا هو كفر نعمة يوجب دخول النار وليس كُفْرَ ملةٍ يوجب الردة. وقد بحثت هذا الموضوع في كتابي معجم القواعد الفقهية الإباضية».

فروع القاعدة:

من فروع هذه القاعدة ما

جميع

سمي كبيرة في الشرع وهي كثيرة

أوصلها ابن حجر الهيتمي في كتابه «الزواجر عن اقتراف الكبائر» إلى ما يزيد عن سبعمائة، معصية، وقد اختلف العلماء في عددها فقيل: هي سبع، وقيل: تسع، وقيل: عشر، وقيل: اثنتا عشرة، وقيل: أربع عشرة، وقيل: ست وثلاثون، وقيل: سبعون، وأكد الذهبي أن عددها سبعون وصنف فيها كتاباً سماه الكبائر، وروي عن ابن عباس أنها إلى السبعين أقرب منها إلى السبع

(1) أخرجه البخاري باب الوصايا (24) حديث (2615). (2) «الفروق 66/ 4 عالم الكتب 221/ 1، دار المعرفة.

(3) «القواعد الفقهية الإباضية».

(4) المصدر نفسه 361/ 3.

(5) المصدر نفسه 345/ 2.