مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2

نصوص أخبار الآحاد فإن عدم المطلوب في هذه الدرجات لم يخض في القياس، ولكنه ينظر في كليات الشرع ومصالحه العامة).

وقال الشاطبي: «إنما تحصل درجة الاجتهاد لمن اتصف بوصفين، أحدهما: فهم مقاصد الشريعة على كمالها والثاني: التمكن من الاستنباط بناءً على فهمه فيها (2).

رفة قصد الشارع باب من أبواب فهم كتاب الله تعالى فمن لم يقف

ومعرف

على قصد الشارع لا يحسن الفهم عن الله ولا عن رسوله، مثال ذلك: قول الله تبارك وتعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: 9] فقد نص الله على البيع وسكت عما سواه لكن لما كان المقصد من ذلك النهي إنما هو السعي إلى صلاة الجمعة دخل في النهي كل ما يلهي عن الصلاة من النوم والجلوس والاضطجاع، والشراء واللعب والصيد وما فى معنى ذلك لأن القصد من وراء ذلك إدراك الجمعة.

جميع

نص على ذلك العلامة أطفيش في هميان الزاد» (3)، وصاحب كتاب «نصوص التفسير» في كتاب «الضياء»)، وقد ذكر العلامة أطفيش أن الحرف والمكاسب كالخياطة والنسج وعمل اليد كلها لا تجوز والكسب في وقت النداء حرام).

(1) ذكره عنه الزركشي في البحر المحيط 267/ 8، والقرافي في «الفروق» 128/ 1، و «حاشية

العطار على الجلال المحلي» 423/ 2.

(2) «الموافقات» 372/ 4 و/373.

(3) «هميان الزاد 32/ 14، وانظر: «شرح النيل» 485/ 3.

(4) کتاب نصوص التفسير في كتاب الضياء» 288/ 1. (ه) «شرح النيل» 485/ 3.