مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩

الفصل العاشر: التعريف في قصد الشارع

وكل ذلك ناتج عن فهم مراد الله في تحريم البيع وقت النداء وهكذا فهم جمهور الفقهاء والمفسرين.

فإذا كان فهم مقاصد الشريعة والتمكن من الاستنباط بناءً على الفهم فيها شرطاً في الاجتهاد عموماً وفي الاجتهاد المقاصدي خصوصاً دلّ ذلك على أن المقاصد الشرعية لها قيمة عظيمة في الأصول الشرعية لأنها مرتبطة بها ارتباطاً وثيقاً، ويظهر ذلك عندما يستنجد المجتهد بها ويستثمرها في نواح كثيرة على النحو التالي:

1 - معرفة العلل من أجل قياس ما لم يرد به نص على ما ورد به نص، رفة العلة يعرف مسالكها وبمعرفة مسالكها يعرف المناسب وتنقيح

وبمعرف

المناط، وتخريجه وتحقيقه.

2 ـ معرفة أحكام ليس عليها نص من نصوص الكتاب والسنة وإنما تعرف بعرضها على مصالح الشرع ومفاسده. 3 ـ التمييز بين الأحكام التعبدية المحضة وبين الأحكام المعللة

بالمقاصد والحكم وهذا أمر يتوقف على فهم مقاصد التشريع.

ـ الترجيح بين النصوص المتعارضة بمقاصد الشريعة والترجيح بالمقاصد، وكذلك الجمع بها مسلك قوي من مسالك الجمع والترجيح

وسوف أخصص لذلك مبحثاً مستقلاً في هذا الكتاب إن شاء الله تعالى. ه - فهم النصوص في ضوء مقاصد الشريعة كما سبق بيان معنى قوله تعالى: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ.

(1) بتصرف من: «مقاصد الشريعة وأثرها في الجمع والترجيح لتلميذتنا الفاضلة يمينة بوسعادي زوجة الدكتور الفاضل محمد بوركاب ص 1 296 دار ابن حزم، ومقاصد الشريعة عند ابن تيمية

د. البدوي ص 115، و «مقاصد الشريعة لابن عاشور ص 13 و 14، ورسالة موافقة قصد الشارع ومخالفته» لتلميذي الفاضل طارق بكيري من الجزائر قدمت بإشرافي في جامعة الجنان. طبع

في دار ابن حزم.