مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2

تنوعت

المبحث الثالث

في الدليل على اعتبار مقاصد الشارع

الأدلة بين نصية وعقلية على إثبات أن للشريعة مقاصد لتحقيق

مصالح الناس في الدارين، قال الشاطبي حمدالله: «وضع الشرائع إنما هو لمصالح العباد، في العاجل والآجل معاً)، ويقول أيضاً: «تكاليف الشريعة ترجع إلى حفظ مقاصدها في الخلق»).

ويقول ابن القيم: «الشريعة مبناها وأساسها على الحكم، ومصالح العباد في المعاش والمعاد وهي عدل، كلها ورحمة كلها ومصالح كلها، وحكمة كلها. فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور، وعن الرحمة إلى ضدها، وعن المصلحة إلى المفسدة وعن الحكمة إلى العبث فليست من الشريعة وإن أدخلت فيها بالتأويل» (3).

وقال العز بن عبد السلام الشريعة كلها نصائح إما بدرء مفاسد وإما بجلب مصالح).

وقد دلّ الكتاب والسُّنَّة على ذلك.

أما الكتاب فنصوص صريحة واضحة منها قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107]، وقوله تعالى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَيْهِ، وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَبَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ

لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} [الجمعة: 2].

(1) «الموافقات» 262/ 2. (2) المصدر نفسه.

(3) «إعلام الموقعين» 3/ 3. (4) قواعد الأحكام»، ص 14.