الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨18
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2
ولهذا الأصل فروع كثيرة منها:
1 ـ حرمان القاتل من الميراث الذي قصد بالقتل استعجاله باتفاق المذاهب الإسلامية الإباضية، والحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة،
والزيدية، والإمامية سدّاً للذريعة ومعاملة للقاتل بنقيض قصده السيئ. 2 ـ ومنها: قتل الموصى له الموصي استعجالاً للوصية فإنه يعامل بنقيض قصده السيئ عند الجمهور، وفي وجه للشافعية يعتبر هذا الفرع مستثنى من القاعدة.
-
3 ـ ومنها: طلاق الفارّ، وهو: الذي يطلق امرأته في مرضه ليفر من ميراثها، فإنها ترث منه معاملة له بنقيض قصده السيّئ؛ لما روي أن عثمان نه ورث تماضر بنت الأصبغ الكلبية من عبد الرحمن بن عوف، وكان قد طلقها في مرض موته فَبَتَّها، واشتهر ذلك في الصحابة فلم ينكر فكان إجماعاً؛ ولأنه قصد قصداً سيئاً في الميراث فعومل بنقيض قصده كالقاتل.
4 - ومنها: إذا تزوج المرأة في عدتها من زوجها الميت فرق بينهما على
التأبيد معاملة له بنقيض قصده السيئ، وذلك عند جميع المذاهب (2).
ه - ومنها: إذا دخل شهر الصوم فأنشأ مريد الصوم سفراً بقصد التخلص ـ من الصوم، وجب عليه الصوم، لأنه قصد الهروب من الصوم فعومل بنقيض قصده السيئ.
ومنها: إذ وجبت الزكاة فقصد المكلف الهروب منها بنفقتها أو إعارتها أو الوقف ونحو ذلك، وجبت الزكاة في ذمته معاملة له بنقيض قصده السيئ.
(1) «العدة شرح العمدة» للمقدسي، ص 368. (2) انظر: تفصيل هذه المسألة كتاب الحجة على أهل المدينة لمحمد بن الحسن 383/ 3، و «الأم» 148/ 5، و «الإقناع» 383/ 4، و «معجم القواعد الإباضية» للعبد الفقير ص 586 رقم
القاعدة، (339)، وكتاب «القواعد الفقهية الإباضية 230/ 2 للعبد الفقير أيضاً.