مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢

22

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2

وقال أيضاً: مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [المائدة: 6]، والحرج هنا هو الضيق.

وقال تعالى: كِتَبُ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} [الأعراف: 2].

وقال تعالى: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ [الفتح: 17]، يعني في تخلفهم عن الحديبية، وهذه الآية أصل في

أصحاب الأعذار.

وجميع

ما جاء في القرآن من نفي الإثم والجناح: كقوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناح أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾ [البقرة: 198]، قال مجاهد: التجارة في الموسم، وهذا من تمام اليسر أن يجمع العبد بين تجارة الدنيا وتجارة الآخرة.

وقوله تعالى: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ

[البقرة: 235].

وقوله تعالى: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن نَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَوةِ﴾ [النساء: 101] الآية. وقوله تعالى: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ

[النساء: 128].

وقوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا

إذَا مَا اتَّقَوا} [المائدة: 93] الآية، ومثله في القرآن كثير.

ومن ذلك نفي الإثم.

(1) وانظر: «التفسير الميسر للكندي،290/ 1، و «تيسير التفسير» لأطفيش 246/ 2.