مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣

الفصل العاشر: التعريف في قصد الشارع

23

ومنه قوله تعالى: ﴿فَمَن تَعَجَلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: 203].

ومنه قوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: 173]. ومن ذلك آيات اليسر في القرآن وهي كثيرة: كقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْمُسْرَ﴾ [البقرة: 185].

وقوله تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: 5، 6]، فقد عرَّف العسر مرتين ونگر اليسر مرتين، والاسم إذا كرر معرفاً ومنكراً فالمعرف يكون واحداً والمنكر يكون الثاني غير الأول، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لن يغلب عسر يسرين، فالعسر المعرف مرتين هما، واحد، واليسر المنكر اثنين. وقوله تعالى: ﴿وَنُيَسِرُكَ لِلْيُسْرَى﴾ [الأعلى:].

وأما من السُّنَّة فالأحاديث في هذا المقصد كثيرة جداً منها: 1 - حديث أبي هريرة: إن هذا الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا

غلبه».

2 - قوله صلى الله عليه وسلم في حديث صب الماء على بول الأعرابي: «فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معشرين)، وقد علق أبو ستة على هذه الحادثة بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم بالكف عنه للمصلحة الراجحة وهي دفع أعظم المفسدتين باحتمال أيسرهما.

3 ـ وعن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تُنفّروا (3).

(1) البخاري، باب الدين يسر

16/ 1 ح

(39)

(2) البخاري، باب صب الماء على البول في المسجد 16/ 1 ح (220)، انظر: «حاشية الترتيب»

311/ 1

(3) البخاري، باب قول النبي يسروا ولا تعسروا 30/ 8 ح 6125.