الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣الفصل العاشر: التعريف في قصد الشارع
23
ومنه قوله تعالى: ﴿فَمَن تَعَجَلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: 203].
ومنه قوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: 173]. ومن ذلك آيات اليسر في القرآن وهي كثيرة: كقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْمُسْرَ﴾ [البقرة: 185].
وقوله تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: 5، 6]، فقد عرَّف العسر مرتين ونگر اليسر مرتين، والاسم إذا كرر معرفاً ومنكراً فالمعرف يكون واحداً والمنكر يكون الثاني غير الأول، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لن يغلب عسر يسرين، فالعسر المعرف مرتين هما، واحد، واليسر المنكر اثنين. وقوله تعالى: ﴿وَنُيَسِرُكَ لِلْيُسْرَى﴾ [الأعلى:].
وأما من السُّنَّة فالأحاديث في هذا المقصد كثيرة جداً منها: 1 - حديث أبي هريرة: إن هذا الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا
غلبه».
2 - قوله صلى الله عليه وسلم في حديث صب الماء على بول الأعرابي: «فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معشرين)، وقد علق أبو ستة على هذه الحادثة بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم بالكف عنه للمصلحة الراجحة وهي دفع أعظم المفسدتين باحتمال أيسرهما.
3 ـ وعن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تُنفّروا (3).
(1) البخاري، باب الدين يسر
16/ 1 ح
(39)
(2) البخاري، باب صب الماء على البول في المسجد 16/ 1 ح (220)، انظر: «حاشية الترتيب»
311/ 1
(3) البخاري، باب قول النبي يسروا ولا تعسروا 30/ 8 ح 6125.