مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧

الفصل العاشر: التعريف في قصد الشارع

27

2 - وقاعدة المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً».

ـ وقاعدة المعروف بين التجار كالمشروط

إلى آخر ما هنالك من قواعد العرف.

بينهم».

والاحتكام إلى العرف هو أحد وجوه التيسير في الشريعة الإسلامية؛ لأن نزع الناس عن المعروف والمألوف حرج كبير.

ومن

الأدلة على هذا الأصل: شَرْعُ الرُّخَص على اختلاف أنواعها:

كرخص التنقيص، ورخص التقديم، ورخص التأخير، ورخص التغيير. وكذلك أسباب التخفيف مثل المرض، والصغر، والجنون، والعته، والحيض والنفاس، والرق، والإكراه والنسيان إلى غير ذلك من عوارض التكليف، كل ذلك يدل على أن هذه الشريعة موضوعة على قاعدة اليسر ودفع المشقة.

وكذلك الأحكام الموضوعة على قاعدة المصالح الضرورية، أو الحاجية، أو التحسينية.

والمصالح الضرورية هي: حفظ الدين والنفس، والعقل، والمال،

والنسب.

،

وأما المصالح الحاجية فهي التي يحتاج الناس إليها ولا تصل إلى مرتبة الضرورة كشرع الرخص، وجميع ما يحتاجه الإنسان للتوسعة ورفع الحرج قال الشاطبي الله: وأما الحاجيات فمعناها أنها مفتقر إليها من حيث التوسعة ورفع الضيق المؤدي في الغالب إلى الحرج والمشقة اللاحقة بفوت

(1) «حاشية محقق روضة الناظر 480/ 1