الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨28
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2
المطلوب فإذا لم تراع دخل على المكلفين - على الجملة ـ الحرج والمشقة).
ومثال المقاصد الضرورية: الرخص المخففة في العبادات كرخص المرض والسفر، وفي العادات كإباحة الصيد والتمتع بالطيبات مما هو حلال مأكلاً ومشرباً ومسكناً ومركباً.
وفي المعاملات كالقراض والمساقاة، والسلم.
وفي الجنايات فكالحكم باللوث، والتدمية، والقسامة، وضرب الدية على العاقلة، وتضمين الصناع.
وأما المصالح التحسينية فمعناها الأخذ بما يليق من محاسن العادات وتجنب المدنسات التي تأنفها العقول الراجحات، ويجمع ذلك قسم مكارم الأخلاق، فمثالها في العبادات إزالة النجاسة والطهارات، وستر العورة وأخذ الزينة، والتقرب بنوافل الخيرات من الصدقات والقربات)، وهكذا يقال في القواعد الأصولية كقاعدة سد الذرائع والنظر إلى المآل، وغير ذلك وقد سبق الكلام عليها.
6
إذا جمعنا هذه الأدلة الجزئية تكوّن منها دليل كلي وقطعي على أن هذه الشريعة موضوعة على مقصد عظيم من مقاصد هذه الشريعة المباركة، وهو: اليسر ودفع الحرج والضيق عن هذه الأمة المرحومة (3).
(1) «الموافقات» 21/ 2.
(2) «الموافقات» 22/ 2.
(3) «التعريفات» للجرجاني ص 149، و «أثر الأدلة» للبغا، ص 242.