الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢32
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2
وقد عمل به فقهاء الإباضية)، والحنفية ()، والمالكية (3)، والشافعية)، والحنابلة)، والزيدية)، وأكثر ما يصرحون به في مباحث الأيمان، والبيوع وسائر المعاملات وفي النفقات، وفي مباحث الحيض، وصدقة المواشي وغير ذلك.
المطلب الخامس: في دليل الحجية
استدل الفقهاء والأصوليون على اعتبار العرف بالكتاب، والسُّنَّة.
أما الكتاب:
فقوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَهلِينَ﴾ [الأعراف: 199]. قال ابن عابدين: «واعلم أن بعض العلماء استدل على اعتبار العرف بقوله: {خُذِ الْعَفْوَ وَأمُرُ بِالْعُرْفِ .. والظاهر أن ابن عابدين يعني بقوله شهاب الدين القرافي المالكي فإنه قال في «الفروق» في جواب قول الشافعي فيما إذا اختلف الزوجان في متاع البيت إن القول لمن شهدت له البينة ما نصه لنا قوله تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ) ()، ثم قال: أقول: «وهذا الاستدلال مبني على أن المراد بالعرف في الآية الكريمة عادات الناس وما جرى تعاملهم به فحيث أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالأمر به دل ذلك على اعتباره في الشرع وإلا لما كان للأمر به فائدة».
:
(1) انظر: کتاب «الجامع» لابن بركة 66/ 2 و 296 و 370 وبيان الشرع» 103/ 25 و 451/ 58. (2) انظر: «تأسيس النظر» للدبوسي 112، ومجلة «الأحكام المادة (36) ص 41، دار الكتب العلمية.
ص
(3) «شرح التنقيح» 448/ 1، وكتاب «المعونة» 360/ 1، 365/ 1 و 389/ 1.
(4) انظر: «الأشباه والنظائر للسيوطي 90 ط 1، دار الكتب العلمية.
ص
(5) «مجموع الفتاوى» 113/ 26، و «المغني 98/ 8 و 279/ 5 و 6/ 4 و 113/ 4.
(6) «سبل السلام» 156/ 1.
(7) انظر: «الفروق» للقرافي 149/ 3.