مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣

الفصل العاشر: التعريف في قصد الشارع

33

وذكر الفتوحي الحنبلي: أن ابن عطية قد استدل بهذه الآية على الاحتجاج بالعرف)، واستدل بها علّامة المغرب محمد الحجوي حمد لله (2).

وقال قطب المغرب العلامة محمد بن يوسف أطفيش في قوله تعالى: وأمرُ بِالْعُرْفِ: العرف كل ما جاءك من الله وما يعرف في الشرع حسنه من الأخلاق وترك مساويها وسواء في ذلك اعتقاد وقول وعمل (3).

مکارم

(قلت): وما العرف إلا ذلك.

ومن الأدلة على اعتبار العرف قوله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَعْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَثَ مَرَّاتٍ مِّن قَبْلِ صَلَوَةِ الفجرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَوَةِ الْعِشَاءِ ثَلَثُ عَوْرَاتِ لَكُمْ ليست عليكم وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْاَيَتِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [النور: 58].

وجه الاستدلال أن الأمر بالاستئذان ورد في الأوقات التي جرت العادة فيها بالابتذال ووضع الثياب فابتني الحكم الشرعي على ما كانوا

يعتادونه (4).

وذكر العلامة أطفيش: أن هذه الأوقات

هي

أوقات تجرد الناس من

(1) «مختصر التحرير شرح الكوكب المنير 448/ 4 مكتبة العبيكان، ط الثانية، ت الزحيلي

وحماد.

(2) «الفكر السامي 468/ 2، ط أولى، دار الكتب العلمية.

(3) «تيسير التفسير 294/ 3.

(4) «غاية المأمول»، ص 460.