مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥

الفصل العاشر: التعريف في قصد الشارع

صدقة الفطر عن زوجته بغير أمرها قال حمد لله: «وقال أبو حنيفة: لو أدى عن ولده الكبير وعن زوجته بغير أمرها جاز استحساناً؛ لأنه مأذون فيه عادة الثابت عادة كالثابت نصاً» (1).

القاعدة: معني

أن كل ما ثبت عرفاً أو عادة من حقوق وغيرها فكأنه ثبت بالنص؛ لأن الثابت بالعرف كالتعيين بالنص.

ولو لم يعتبر الثابت بالعرف كالثابت بالنص لوقع الناس في حرج ومشقة؛ لما في نزع الناس عما اعتادوه من المشقة التي قصد الشارع إلى

إزالتها.

أصل القاعدة:

دليل هذه القاعدة هو دليل العرف وقد سبق الكلام فيه.

فروع القاعدة:

من فروعها: ما ذكره العلامة محمد بن بركة: لو اختلف الزوجان في متاع البيت يعطى كل واحد ما يناسبه عرفاً فتصدق المرأة فيما ادعته مما هو خاص بالمرأة كالطبلة والحلي، ويصدق الرجل بالسيف ونحوه من السلاح والفرس وما يصلح للرجل)، وعليه نص الشافعي، وهو

الجمهور.

مذهب

(1) «معارج الآمال» 627/ 4.

(2) کتاب «الجامع» 266/ 2، و «شرح التجريد» 166/ 6.