الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦46
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2
ومنها: لو باع التاجر شيئاً في السوق ولم يصرحا بحلول ولا أجل انصرف ذلك إلى الثابت عرفاً).
ومنها: ما قالوه في استئجار الكاتب بأن الحبر عليه والأقلام، والخياط قالوا: الخيط والإبرة عليه عملاً بالعُرف وهكذا ترى أن الثابت في عوائد الناس وأعرافهم كالثابت في صريح كلامهم فكأن المستأجر قال للكاتب: أستأجرك والحبر عليك، ومنها أن الكحل على الكحال للعرف).
ومنها: إذا اشترى رجل شيئاً ولم يشترط الحمولة وقد جرى العرف أن الحمولة على المشتري أو على البائع عمل به ويصير العُرف كالنص في
صلب العقد (3).
ومنها: الشرب من خوابي السيل في الطرقات ودخول الحمام بغير عقد مع الحمامي اعتماداً على الثابت في العُرف. وتناول الثمار الساقطة ويلحق بذلك التقاط السنبل الذي يتركه الحصادون لثبوته عُرفاً).
القاعدة الخامسة والسادسة: «الأيمان محمولة على العُرف» أو «الحقيقة العرفية هي المتبادرة إلى الذهن):
ذكر هذه القاعدة أئمة المذاهب الفقهية الستة الإباضية، والحنفية
والمالكية، والشافعية والحنابلة، والزيدية).
(1) کتاب «الجامع» 3702، و «المصنف» 110/ 25. 95، و «أشباه السيوطي»، (2) «أشباه ابن نجيم ص
(3) کتاب «المعونة» 1118/ 2.
(4) انظر: «أعلام الموقعين» لابن القيم 339/ 3.
90
(5) کتاب «الجامع لابن بركة (169/ 2، و «بيان الشرع» 114/ 26.
((
(6) «حاشية ابن عابدين 568/ 5، والدسوقي على الشرح الكبير 421/ 2، و «أشباه السيوطي»
و «المنثور للزركشي،383/ 2، و «إعلام الموقعين 50/ 3 و 51 و «شرح التجريد» 2/ 5.
،93