مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨

48

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2

قال ابن رشد: تحمل اليمين على النيّة فإن عدمت فالحال فإن عدمت فعرف اللفظ).

ومعنى القاعدة الثانية فهو أن الحقيقة العرفية إذا تزاحمت مع اللغوية

قدمت العرفية لأنها هي المتبادرة من اللفظ حالة الإطلاق.

قال السالمي في أثناء حديثه عن مقدار ما يخرج في صدقة الفطر من كل صنف قال: «أما قولكم بأن الطعام يطلق على غير البر فمسلم؛ لأننا لا نمنع إطلاقه على غيره إنما نقول: إنه حقيقة عرفية عندهم في البر، والحقيقة العرفية هي المتبادرة عند الإطلاق، فإن أريد غيرها بين بقرينة كما في «طعام

الواحد يكفي الاثنين» (3).

فروع القاعدة:

هي

من فروع هذه القاعدة:

لو قال: والله لا أدخل بيتاً فدخل مسجداً لا يحنث؛ لأن الحقيقة العرفية

المتبادرة إلى الذهن.

ومنها: لو قال: أعطوه دابة أعطي فرساً أو بغلاً، أو حماراً على

المنصوص إلا الإبل والبقر إذ لا يطلق لفظ دابة عليهما عُرفاً (3).

ومنها: لو حلف لا يأكل البيض لم يحنث بأكل بيض السمك

والجراد.

(1) «بداية المجتهد» 304/ 1.

(2) «معارج الآمال» 655/ 4.

(3) «أشباه السيوطي» ص 94، 95.