الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩الفصل العاشر: التعريف في قصد الشارع
49
ولو حلف لا يأكل رأساً لم يحنث بأكل رؤوس العصافير، والحيتان لعدم إطلاق اسم الرؤوس عليها عُرفاً).
قال العز بن عبد السلام: قاعدة الأيمان البناء على العرف إذا لم يضطرب).
القاعدة السابعة: «كل ما كان إحرازاً في العُرف فهو قبض»: هذه القاعدة نص عليها خميس بن سعيد في معرض كلامه عن رهن
الأصول. قال الله: «وكل ما كان إحرازاً فيها فهو قبض يثبت به الرهن» (3). ومعنى هذه القاعدة أن القبض يرجع فيه إلى العرف فقد يكون القبض بالتخلية، وقد يكون بتسلمه المفاتيح، وقد يكون بتسجيله في الدوائر العقارية واستلام المستندات.
وقال أبو يونس: «لا يثبت القبض في المنقول إلا بالنقل» (4).
وقال ابن قدامة والقبض في الرهن كالقبض في البيع والهبة، فإن كان منقولاً فَقَبْضه تناوله باليد، وإن كان أثماناً أو شيئاً خفيفاً فتناوله في اليد أيضاً، وإن كان موزوناً أو قليلاً فقبضه اكتياله أو اتّزانه، وإن حيواناً أو لباساً فقبضه التخلية بين مرتهنه وبينه من غير حائل بأن يفتح له باب الدار أو يسلم له مفاتيحها).
>>
(1) أشباه السيوطي ص 94 95، وانظر: «شرح التجريد» 68/ 5.
(2) المصدر السابق، الجزء والصفة.
(3) «منهاج الطالبين» 332/ 7.
(4) «حاشية ابن عابدين 73/ 10.
(5) «المغني لابن قدامة 368/ 4 مكتبة الرياض الحديثة.