مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠

50

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2

القاعدة الثامنة: «إذا اختلف الزوجان في متاع البيت أخذ كل منهما ما يليق به» (2):

هذه القاعدة محل اتفاق عند فقهاء المذاهب الإسلامية: الإباضية والحنفية، والمالكية والشافعية والحنابلة، والزيدية).

فقد نصَّ عليها الإمام الشافعي، في اختلاف الزوجين أنه يعطى كل واحد ما يليق به وما قضت به البينة، والبيّنة هي العرف وهذا ما قصد به محمد بن يوسف أطفيش لما قال: أخذ كل ما يليق به.

معنى القاعدة

ومعنى هذه القاعدة أنه إذا اختلف الزوجان في بعض أمتعة البيت ولا بينة من شهود أو قرائن احتكما إلى العرف فما قضت به العادة أنه

من خواص النساء قضي به لهن وما قضت به العادة أنه للرجال قضي

لهم.

به

فيقضى بنحو العقد، والأساور، والمكحلة والجلابيب، والطبلة والقلائد أخذته المرأة، وأخذ الرجل السلاح والكراع وجميع آلات الحرب؛ لأن دلالة العرف تشهد بذلك.

قال العاصمي:

وإن متاع البيت فيه اختلفا ولم تكن ببيت فتقتفى فالقول قول الزوج مع يمين فيما به يليق كالسكين وفيما يليق بالنساء كالحلي فهو للزوجة إذا تلي وإن يكن لاق بكل منهما مثل الرقيق خلفا واقتسما

(1) «شرح كتاب النيل» 287/ 13.

1 1