الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢52
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2
وهناك شروط أخرى، منها:
أن يكون عاماً في جميع يستمر العمل بها فلا ينقطع.
البلاد هذا معنى العموم، ومعنى الاطراد أن
أن يكون العرف سابقاً على التصرف لذلك قال العلماء: لا عبرة بالعرف الطارئ. وقد سبق تفصيل ذلك.
قال العلامة محمد بن بركة: «فيمن تزوج امرأة على أنها حرة فإذا هي مملوكة، أو بكر فوجدها ثيباً، فعند أبي حنيفة أن نكاحها جائز وقد مضى على أصله وإن كانت عادة الناس أكثرها الرغبة في الأبكار، فإن كان هذا قصده فعندي أنه ليس بقوي؛ لأن عادة الناس في ذلك مختلفة؛ لأن فيهم من يرغب في بكر دون ثيب، وآخر يرغب في ثيب دون بكر، وآخر يرغب في سوداء دون بيضاء وبيضاء دون سوداء»).
وفيه رد على أبي حنيفة حيث استند إلى عادة مضطربة وليست مطردة.
فروع القاعدة:
هذه القاعدة لها فروع كثيرة وفي أبواب شتى من فروعها.
لو باع تاجر شيئاً في السوق ولم يصرح بحلول أو تأجيل انصرف إلى العرف المطرد في السوق.
2 - ومنها: العطل الرسمية كأيام الأعياد وعاشوراء وشهر رمضان، فإن هذه العطل لا تسقط من الرواتب شيئاً لاطراد العرف بذلك في جميع
البلاد.
(1) كتاب «الجامع» 144/ 2.