مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣

الفصل العاشر: التعريف في قصد الشارع

53

وقد تكلّم عليها الفقهاء فقالوا: «البطالة الواقعة في رمضان وعاشوراء وأيام الأعياد لا تسقط من المعلوم شيئاً)، ويقصدون بالمعلوم ما رتب لهم على هذه الوظائف من المال في أيام بطالتهم، ذكر ذلك ابن نجيم الحنفي، والسيوطي كلاهما عن تقي الدين بن الصلاح من الشافعية).

3 ـ ومنها: ثبوت الحيض في المرأة إذا استمرت العادة واطردت، فإذا لم تطرد سميت محيرة؛ لأنها حيرت الفقهاء في أمرها.

4 ـ ومنها: أن غالب الحيض ستة أيام أو سبعة؛ لأنه العادة المطردة والغالبة على أكثر النساء والعبرة للغالب.

والفروع كثيرة جداً.

القاعدة العاشرة: «لا ينكر تغير الأحكام بتغيّر الأيام» (3):

هذه قاعدة جليلة)، وقد اتفق عليها أئمة المذاهب الستة: الإباضية، والحنفية، والمالكية والشافعية والحنابلة، والزيدية.

والأحكام التي تتغير بتغير الأيام هي التي يلزم بناؤها على العرف أو المصلحة أما الأحكام النصية أو الإجماعية فإنها أحكام ثابتة لا تتغير إلا

بنص ناسخ ثابت عن صاحب الشرع.

(1) «أشباه ابن نجيم» ص 81 دار الكتب العلمية.

(2) «أشباه السيوطي ص

128

(3) کتاب «الجامع» لابن بركة 406/ 2.

(4) كلفت بها تلميذة فاضلة من بيروت لتقدمها أطروحة في مرحلة الدكتوراه فقامت بالواجب خير قيام وقدمت للمكتبة الإسلامية كتاباً مفيداً في هذه القاعدة الدكتورة الفاضلة

النبيهة سهى بكداش.