الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥الفصل العاشر: التعريف في قصد الشارع
55
حريم القبر فذكر أقوال أهل العلم فقيل إنه ثلاثة أذرع، وقيل: ذراعان، وقيل: ذراع، وقيل: مرجعه إلى نظر العدول حيث لا مضرة فيه على القبر. ثم قال: لكن اختلفت الأماكن فرأى بعضهم صلابتها محددة بالذراع، ورأى آخر توسطها فحددها بالذراعين، ورأى آخر سهولتها فحددها بثلاثة أذرع).
ومثل لذلك ابن القيم بترك النبي إقامة الحدود في الغزو حتى
يَفِرَّ المحدود إلى المشركين.
ومن
الحرب.
لا
الأمثلة على هذا الأصل اختلاف أحكام دار الإسلام عن أحكام دار
- تغيير الحكم باختلاف الزمان
ومن فروعه منع النساء من إتيان المساجد لما فسد الزمن قالت السيدة عائشة أم المؤمنين لنا: «لو يعلم النبي صلى الله عليه وسلم ما أحدثه النساء لمنعهن من إتيان المساجد».
ومن ذلك: إباحة أخذ الأجرة على تعليم القرآن عند من جوزه لفساد الزمان المتمثل في قطع الحكام لعطاءات القُرَّاء والفقهاء، والأحكام التي تختلف بفساد الزمان كثيرة.
وقد روي عن أسد بن الفرات أنه اتخذ على بابه كلباً، فقيل له: إن مالكاً لا يبيح ذلك قال: لو عاش مالك إلى زماننا لاتخذ على باب بيته
أسداً.
(1) «معارج الآمال» 259/ 4.