مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 2

القاعدة الحادية عشرة: الأصل في المبيع أن يعرف على ما جرى

العرف في تعريفه):

معنى القاعدة:

ومعنى هذه القاعدة أن المبيع يعرف على ما جرى العرف في تحديده

وبيان عيوبه المتعارف عليها بين الناس كل شيء بحسبه تحديداً يدفع يدفع عنه الغرر والجهالة، فالأرض يجرى تحديدها ببيان حدودها الأربعة وهل هي صالحة للسكن والبناء أو للزراعة وهل تقع على الطريق العام أو ليس لها طريق ونحو ذلك.

أما الدور والبيوت والأجنة والبساتين والغيران والمواجل والآبار، والعيون إذا كانت في أرض غيره فلا يحتاج فيها إلى ذكر الحدود لأنها محدودة في عينها فإن كانت في أرضه فلا بد من ذكر الحدود (2).

ولو باعه كذا مداً

ونحو ذلك (3).

من

حنطة فلا بدَّ أن يعرفها بأنها سمراء أو حمراء

وإن كان المبيع ماشية اشترط في تعريفها أن يبين جنسها ضأناً أو ماعزاً وذكورتها وأنوثتها وسنها وجودتها واشترط الشافعي بلادها، ويشترط في الخيل أنها عربية أو غير عربية وذكورتها وأنوثتها، وفي الحمير بلادها مصرية أو شامية أو أعرابية لأنها تختلف جودةً ورداءةً وقوة وضعفاً. وفي الفاكهة جنسها وصفتها وقدر التفاحة والرمانة ويشترط في قصب السكر

(1) کتاب «الإيضاح» 252/ 14.

(2) المصدر نفسه.

(3) مجلة «الأحكام» المادة (301).