مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٧

الفصل العاشر: التعريف في قصد الشارع

57

تعريفه على ما جرى العرف فيه فإن كان يباع حزماً فعدد أعوادها وطول العود وغلظه وجودته ورداءته (1).

وهكذا الحكم عند جميع المذاهب فقد نضُوا على أن المبيع يعرف على ما جرى العرف في تعريفه فإن كان المبيع بيتاً عرف بعدد الغرف والموقع. وإن كان قماشاً عرف بالنوع والصناعة والدول المصنعة.

وإن كان كلباً عرف بالنوع والصفة من الصيد والحراسة ونحو ذلك. وإن كان بقرة عرفت بالنوع والحلب كم رطلاً تحلب وهكذا» (2).

القاعدة الثانية عشرة: «الإقرار على ما يتعارف الناس ببلدهم» (3):

معنى القاعدة:

ومعنى هذه القاعدة أن من أقرّ بشيء وله حقيقة واسم فيرجع في إقراره

إلى الحقيقة العرفية المشهورة في بلاده هو دون غيرها.

قال الشيخ خميس الرستاقي - من أئمة الإباضية -: وقيل: إن الإقرار على ما يتعارف الناس من معاني الأسماء في بلدهم، مثل الرجل يقر للرجل بدنانير أو دراهم أو مكاكيك فإنما له نقد البلد في الدنانير والدراهم والمثاقيل، ومكيال البلد بالقفيز والصاع).

(1) کتاب «الذخيرة» للقرافي 245/ 5. (2) انظر فروع هذه القاعدة المصادر التالية: كتاب «الإيضاح» 252/ 14)، «البحر الرائق» 42/ 15، و «البدائع» 281/ 5، مجلة «الأحكام المادة (201)، و «الذخيرة 243/ 5، و «الفتاوى الهندية» للشيخ نظام 269/ 2) دار الفكر والحاوي» للماوردي 949/ 7، و «الروض المربع» 147/ 8،

طا.

(3) «المصنف» 11/ 27.

(4) «منهاج الطالبين» 79/ 17.